السيد محمد باقر الصدر
120
نشأة التشيع والشيعة
أسب أبا التراب ، فقلت : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله فلن أسبه ، لان تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ، قد خلفه رسول الله في بعض مغازيه فقال علي : يا رسول الله خلقتني مع النساء والصبيان ، فسمعت رسول الله يقول : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي ( 50 ) وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، قال : فتطاولنا لها ( 51 ) فقال : ادعو لي عليا فاتي به أرمد فبصق في عينه ، ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه ، ولما نزلت هذه الآية : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ( 52 ) دعا رسول الله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، وقال : اللهم هؤلاء أهلي ( رواه مسلم ( 53 ) والترمذي ( 54 ) . إن هذه الرواية - علي طولها التي رواها سعد تؤكد أمورا منها : أ - نزول آية المباهلة - وهي الآية المذكورة في نص الرواية - في
--> ( 50 ) حديث المنزلة سبق تخريجه ، راجع الجامع للأصول / ج 3 ص 3323 رواه الشيخان والترمذي . ( 51 ) راجع : الرواية عن أبي هريرة وفيها قال عمر : ما أحببت الامارة الا يومئذ فتساورت لها . . . ) التاج الجامع للأصول / ج 3 / ص 331 / رواه الشيخان . ( 52 ) آل عمران / 61 . ( 53 ) صحيح مسلم / ج 4 / ص 1873 . ( 54 ) صحيح الترمذي / ج 5 / ص 596 ، وراجع الصواعق المحرقة / لابن حجر / ص 143 . وراجع الرواية في التاج الجامع للأصول / ج 3 / ص 333 .